كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

131

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

كالزيبق الحلو والمحمودة المعروفة بالسقمونيا وما أشبه ذلك وينبغي وضع منفطة عريضة على الصدر وبعد رفعها يغير عليها بالمرهم الزيبقى أو الديجتالى أو المرهم البسيط ويستمر تشغيلها مدة حتى يزول الداء فإن لم تنفع هذه الوسائط واشتد المرض حتى خيف على المريض من الاختناق ينبغي فعل عملية الاستسقاء الصدري كما فعله بعض الجراحين فبها يستفرغ ما في الصدر العليل من السائل واللّه الشافي * ( الفريدة السابعة في نفث الدم أي النزيف الرئوى ) * ( اعلم ) أن من الناس من هو مستعد للإصابة بهذا الداء لكن يختلف الاستعداد بالقلة والكثرة * والنفث المذكور هو أن يخرج بالسعال بصاق مدمم أو دم خالص يختلف مقداره * وسببه تهيج الرئة أو الشعب أو احتباس الطمث أو نزيف اعتيادى كالرعاف أو دم البواسير وقد يكون مسببا عن برد أو سير عنيف أو صياح شديد أو غناء بصوت مرتفع جدا أو وعظ أو قراءة درس علم * ولا خصوصية لما ذكر بل ينشأ عن جميع ما يجذب الدم نحو الصدر كالانفعالات النفسانية الشديدة والا بخرة المهيجة أو الضرب على الصدر أو كسر بعض الأضلاع أو بعض تهيجات الصدر * وهذا دليل على أن المصاب به يكون عرضة لداء السل * وأكثر ما يصاب به من كان صدره سيئ التركيب * ( الاعراض ) * هي قشعريرة خفيفة وبرد الأطراف وأحرار الوجه وعسر التنفس والسعال وأكلان خفيف في الحلق واحساس بطعم دم وفتور عام وقد يكون النبض عريضا أو مزدوجا ثم يسيل الدم من الفم مع السعال الخفيف أو الشديد وتزول تلك الاعراض أو تستمر * ( المعالجة ) * ان كان النزيف قليلا ولم يتعب المريض ينبغي تركه ويقتصر على الأطعمة الخفيفة والأشربة المبردة والراحة التامة * وان كان غزيرا ومصحوبا بحرارة وحمى وكان الشخص قوى البنية ينبغي أن يفصد فصدا عاما غزيرا من الذراع لأجل تحويل النزيف ويوضع على صدره جملة من العلق ويسقى الأشربة المبردة الباردة جدا وينبغي له الراحة والسكون والصمت * وان حصل من النزيف ضعف شديد وكان المريض ضعيفا من قبل ينبغي أن يعطى القوابض كمغلى قشور الرمان أو الكاذى الهندي أو العفص أو الماء مع الخل أو المضاف عليه عصارة الليمون وتكون كلها باردة * وان كان النزيف مصحوبا بألم توضع على صدره منفطة أو على محل الألم ويسقى جرعة مضافا عليها قليل من اللودنم أو